كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

31

التشيع والتحول في العصر الصفوي

العلم في مجال الفقه . إنهم ليسوا أتباعا أكفاء ل المجتهدين . . . . إنهم ليسوا ذوي ذكاء حاد أو بصيرة ثاقبة ، كما إنهم ليسوا ذوي مصداقيّة للإبقاء على الثقة بالقيادة الروحيّة السديدة . إنهم يستمتعون بالمراء والجدال على الرغم من إدانة القرآن المتكررة لذلك ؛ وهذا لا يؤدي إلّا إلى بناء جبال هائلة على تلال فقهيّة صغيرة يتيه في دروبها المعماة عوام المسلمين دون دليل أو هاد » . « 1 » يعتقد العطاس أن الالتباس في الإيمان ينتج عن الجهل ب التوحيد وبالمقولات الأساسيّة للإيمان وبأصول عقديّة أخرى . وبالتالي تنال مجالات العلم المعروفة ب فرض الكفاية اهتماما مفرطا « 2 » ، وهي تلك المبادئ الثانويّة التي تتعلّق بالسلوك الشخصي وبمسائل المجتمع والدولة على الصعيد الاجتماعي . إن الجهل ب التوحيد ، معززا بالافتراض الخاطئ حول ترادف الإيمان والإسلام ، علاوة على فرط التركيز على فروع العلم ، كلّها تمهّد الطريق أمام سطوة الفقيه . ويعين الاستعمال القرآنيّ الغامض لكلمة العلم الفقيه على تقوية مركزه ، ويسهّل له حصر العلم في محال الفقه . لذا يبدو فهم مسألة التفريق بين الإيمان والإسلام من جهة والإسلام من جهة أخرى ، إضافة إلى العلاقة بين هذا التفريق ومفهوم العلم في الإسلام ، أمرا لا بد منه للوقوف على السبب الذي صيّر الفقيه ، وليس

--> ( 1 ) erutuF eht fo yhposolihP eht dna msiraluceS , malsI , sattA - lA biuqaN dammahuM deyS . 211 . P , ) 5891 , gnihsilbuP llesnaM , nodnoL ( ( 2 ) فرض الكفاية تعني عملا أو ممارسة واجبة على بعض المسلمين فقط ، في مقابل فرض العين الواجب على كل مسلم .